صراع العمالقة: فيلم
Mercy ينهي هيمنة Avatar: Fire and Ash على شباك التذاكر الأمريكي
في تحول مفاجئ وغير متوقع ضمن خارطة المنافسة السينمائية العالمية، نجح
فيلم الخيال العلمي والإثارة الجديد Mercy، من بطولة النجم كريس برات، في إحداث هزة في شباك
التذاكر الأمريكي (Box Office). وتمكن الفيلم من إيقاف
الزحف المستمر لفيلم المخرج العالمي جيمس كاميرون، Avatar: Fire and Ash، والذي ظل مهيمناً على المركز الأول لعدة أسابيع
متتالية منذ انطلاقته القوية في أواخر عام 2025.
 |
| صراع العمالقة: فيلم Mercy ينهي هيمنة Avatar: Fire and Ash على شباك التذاكر الأمريكي |
صراع العمالقة: فيلم Mercy ينهي هيمنة Avatar: Fire and Ash على شباك التذاكر الأمريكي
مفاجأة "Mercy" في الصالات الأمريكية
بعد ستة أسابيع من "السيطرة المطلقة" لفيلم أفاتار في نسخته
الثالثة، استطاع فيلم
Mercy انتزاع الصدارة المحلية
في الولايات المتحدة. وبحسب التقارير الرسمية، حقق الفيلم إيرادات افتتاحية بلغت 11.2 مليون دولار. ورغم أن هذا الرقم قد
يبدو متواضعاً عند مقارنته بالأفلام الضخمة (Blockbusters)، إلا أنه كان كافياً ليتفوق على Avatar: Fire and Ash، الذي بدأت وتيرة إيراداته المحلية بالتباطؤ، محققاً
نحو 7 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع نفسها.
- يأتي هذا التفوق لفيلم
"Mercy" ليعيد تسليط الضوء على قدرة أفلام
الخيال العلمي ذات الميزانيات المتوسطة على جذب الجمهور، خاصة عندما تقترن بأسماء
نجوم من الصف الأول مثل كريس برات وريبيكا فيرغسون.
السوق العالمي: "أفاتار" لا يزال يحلق وحيداً
على الرغم من تراجعه للمركز الثاني داخل السينمات الأمريكية، إلا أن
المشهد العالمي يروي قصة مختلفة تماماً. لا يزال Avatar: Fire and Ash يبرهن على قوته الساحقة
في الأسواق الدولية، حيث واصل تصدره لشباك التذاكر العالمي بإيرادات إضافية وصلت
إلى 35 مليون دولار في أسبوعه السادس.
- في المقابل، جاء فيلم Mercy في المركز الرابع عالمياً
بإيرادات بلغت
22.8 مليون دولار. هذا الفارق الشاسع يوضح
الفجوة بين "الأفلام الحدث" التي تستهدف التجربة البصرية ثلاثية الأبعاد
(3D) والجمهور العالمي، وبين الأفلام التي تعتمد
على القصة والتشويق والتي قد تجد صدى أكبر في السوق المحلية الأمريكية أولاً.
تحليل حالة الركود في شباك التذاكر المحلي
تشير البيانات الصادرة عن مجلة Entertainment Weekly إلى أن عطلة نهاية
الأسبوع الماضية شهدت تراجعاً عاماً وملحوظاً في إجمالي الإيرادات المحلية في
الولايات المتحدة، حيث لم يتجاوز مجموع ما حققته كل الأفلام المعروضة حاجز الـ 44 مليون دولار.
- هذا الركود يُعزى غالباً إلى فترة "ما بعد الأعياد"، حيث يتشبع
الجمهور من الأفلام الكبرى التي انطلقت في نهاية العام. وللمقارنة، فإن فيلم Avatar: Fire and Ash وحده كان قد حقق في عطلة
نهاية أسبوعه الافتتاحية مبلغاً ضخماً قدره 175 مليون دولار، مما
يوضح الفرق بين موسم الذروة والفترة الحالية التي استغلها فيلم Mercy للظهور.
تفاصيل فيلم Mercy: هل تنجح المغامرة؟
فيلم Mercy، الذي يجمع بين الغموض والخيال العلمي، يضع كريس
برات في دور محقق يجد نفسه في مواجهة اتهامات بارتكاب جريمة عنيفة في مستقبل قريب.
تشارك في البطولة النجمة المتألقة ريبيكا فيرغسون، والتي أضافت ثقلاً درامياً
للعمل.
- وبالنظر إلى الأرقام، بلغت ميزانية إنتاج الفيلم نحو 60 مليون دولار. وهنا تبرز التحديات؛
فالتقديرات الأولية تشير إلى أن الافتتاحية بـ 11.2 مليون دولار قد لا تكون كافية
لضمان تحقيق أرباح سريعة. فعادة ما تحتاج الأفلام إلى تحقيق ضعف أو ثلاثة أضعاف
ميزانيتها لتغطية تكاليف الإنتاج والتسويق، مما يضع ضغطاً كبيراً على أداء الفيلم
في الأسابيع المقبلة وفي مبيعات حقوق العرض الرقمي.
صمود جيمس كاميرون وإرث "أفاتار"
لا يمكن قراءة تراجع Avatar: Fire and Ash للمركز الثاني في أمريكا
كفشل بأي حال من الأحوال. فالفيلم استمر في الصدارة لمدة ستة أسابيع، وهو إنجاز لا
يحققه إلا عدد قليل جداً من الأفلام في تاريخ السينما. جيمس كاميرون، كعادته،
يعتمد على "النفس الطويل" في شباك التذاكر، حيث تستمر أفلامه في تحقيق
إيرادات ثابتة لفترات طويلة بدلاً من الاعتماد فقط على أسبوع الافتتاح.
توقعات الفترة القادمة
السؤال المطروح الآن في أوساط النقاد: هل يستطيع Mercy الحفاظ على الصدارة؟
الأمر يعتمد بشكل كبير على "الآراء الشفهية" (Word of Mouth) وتقييمات الجمهور عبر منصات مثل Rotten Tomatoes وCinemaScore. إذا لم يحصل الفيلم على
دعم جماهيري قوي، فقد يفقده الصدارة لصالح أفلام جديدة قادمة أو حتى لصالح عودة "أفاتار"
للصعود مرة أخرى في الأيام الهادئة.
الخلاصة:
لقد نجح كريس برات في انتزاع "فوز معنوي" ومادي
هام في السوق الأمريكية، محطماً أسطورة اللا هزيمة لفيلم Avatar: Fire and Ash. ومع ذلك، يظل التحدي
قائماً أمام Mercy لإثبات قدرته على الصمود
وتحقيق الربحية، بينما يواصل جيمس كاميرون حصاد الملايين من بقية أنحاء العالم،
مؤكداً أن سلسلة "أفاتار" هي ظاهرة سينمائية عابرة للقارات.