تيموثي شالاميت في
مهب الريح: هل تحرم أزمة جوش سافدي "فتى هوليوود الذهبي" من الأوسكار؟
تصدر النجم العالمي تيموثي شالاميت (Timothée Chalamet) عناوين
الصحف الفنية العالمية مع انطلاق ذروة موسم الجوائز لعام 2026، ولكن هذه المرة ليس
فقط بسبب أدائه الاستثنائي، بل بسبب "حملة دعائية" وصفت بالمهاجمة،
تزامنت مع عودة شبح اتهامات قديمة تلاحق مخرج فيلمه الجديد "Marty Supreme"، جوش سافدي.
- بين طموح شالاميت في حصد "الأوسكار" كأفضل ممثل، وبين التسريبات
الصادمة حول كواليس أعمال مخرجه السابقة، تجد هوليوود نفسها أمام واحدة من أكثر
القضايا تعقيداً في عام 2026.
 |
| تيموثي شالاميت في مهب الريح: هل تحرم أزمة جوش سافدي "فتى هوليوود الذهبي" من الأوسكار؟ |
تيموثي شالاميت في مهب الريح: هل تحرم أزمة جوش سافدي "فتى هوليوود الذهبي" من الأوسكار؟
حملة دعائية مبكرة.. ذكاء
تسويقي أم استعراض مفرط؟
بدأ الجدل الفعلي في فبراير 2025، عندما فاز شالاميت بجائزة نقابة ممثلي
الشاشة (SAG) عن دوره المذهل في تجسيد شخصية أسطورة الموسيقى "بوب ديلان" في
فيلم A Complete Unknown. بدلاً من الاحتفال بهذا
المنجز كخاتمة لموسم ناجح، اختار شالاميت استغلال المنصة للترويج لفيلمه القادم
آنذاك Marty Supreme.
- في ظهوره الأخير ضمن برنامج "جراهام نورتون"، اعترف شالاميت
بأنه ألقى خطاب فوزه بجائزة SAG
وهو متقمص كلياً لروح "مارتي ماوزر"، بطل
فيلمه الجديد. هذه الاستراتيجية، التي يطلق عليها النقاد "الحملة الممنهجة"،
تهدف إلى خلق زخم مستمر يمتد لعامين متتاليين، وهو رهان جريء قد يضعه في مواجهة
مباشرة مع أعضاء الأكاديمية الذين يفضلون أحياناً التواضع على الاستعراض التسويقي
المكثف.
أزمة جوش سافدي: ظلال من الماضي تهدد الحاضر
بينما كان فيلم Marty Supreme يحقق إيرادات قوية منذ
طرحه في موسم أعياد الميلاد الماضي، انفجرت قنبلة صحفية أعادت فتح ملفات المخرج جوش سافدي (Josh
Safdie). التقرير الذي هز الأوساط الفنية أعاد تسليط
الضوء على اتهامات تتعلق بفيلم
"Good Time" (إنتاج 2017).
- وتشير الادعاءات إلى أن جوش سافدي استمر في تصوير مشاهد حساسة رغم وجود
مخاطر أخلاقية وقانونية تتعلق بممثلة كانت قاصراً في ذلك الوقت، مع غياب تام
لبروتوكولات الحماية المهنية
(Intimacy Coordinators) التي أصبحت معياراً أساسياً في
هوليوود اليوم.
الانقسام الأخوي: شهادة "بيني سافدي" الضمنية
ما زاد من خطورة هذه الاتهامات هو ربطها بالخلاف الشهير بين الأخوين سافدي.
فبحسب مصادر مقربة، فإن بيني سافدي، الشريك المهني وشقيق جوش، اتخذ قراراً نهائياً
بقطع علاقته المهنية مع أخيه في عام 2023 بعد اطلاعه على تفاصيل هذه القضية. هذا
الانفصال، الذي كان يبدو فنياً في البداية، بات يُفسر الآن على أنه "موقف
أخلاقي" حاد، مما يضع فيلم
Marty Supreme في وضع حرج أمام لجان
التحكيم.
هل يتأثر حلم الأوسكار لتيموثي شالاميت؟
يعتبر تيموثي شالاميت حالياً هو المرشح الأوفر حظاً لنيل جائزة أفضل ممثل في أوسكار 2026. ومع ذلك، يرى مراقبون أن
ارتباط اسمه بمخرج يواجه "حملة إلغاء" قد يؤدي إلى تفتيت الأصوات لصالحه.
هناك سيناريوهان محتملان لمستقبل شالاميت في هذا
السباق:
1.
سيناريو الفصل: أن تنجح الأكاديمية في الفصل بين جودة الأداء التمثيلي وبين
السلوك الشخصي أو المهني للمخرج. في هذه الحالة، سيستمر شالاميت في تصدر
الترشيحات، مستنداً إلى شعبيته الجارفة وقوة أدائه لشخصية لاعب تنس الطاولة
الأسطوري.
2.
سيناريو العقاب الجماعي: أن تتحول الأزمة إلى قضية رأي عام داخل هوليوود، مما يدفع
المصوتين للابتعاد عن الفيلم ككل لتجنب إعطاء منصة لمخرج تحوم حوله الشبهات، وهو
ما قد يفتح الباب لمنافسين آخرين لخطف الجائزة في اللحظات الأخيرة.
صمت شالاميت.. استراتيجية أم ورطة؟
حتى اللحظة، يلتزم تيموثي شالاميت الصمت حيال اتهامات مخرجه، وهو صمت يراه
البعض ذكياً لتجنب إشعال النار، بينما يراه آخرون سلبياً لا يتناسب مع نجم يمثل
جيل "السينما الواعية".
- إن الطريقة التي سيدير بها شالاميت وفريقه الإعلامي هذه الأزمة في
الأسابيع القادمة، وتحديداً قبل إغلاق باب التصويت النهائي في مارس 2026، ستحدد ما
إذا كان سيخرج من هذا الموسم محمولاً على الأكتاف بجائزة الأوسكار، أم سيكون
الضحية الأكبر لتركات الماضي التي طاردت مخرجه.